السيد حسين يوسف مكي العاملي

85

قواعد استنباط الأحكام

3 - صحة التقسيم إلى الصحيح والفاسد ، ويرد عليه : ان صحته لا تلازم الوضع للأعم ، ما دام غرض المولى قد يتعلق بخصوص الصحيح . 4 - استعمال الصلاة وغيرها في جملة من الاخبار في الفاسد مثل قوله ( ع ) : « بني الاسلام على خمس : الصلاة ، والزكاة ، والحج ، والصوم ، والولاية إلى قوله ( ع ) فاخذ الناس بأربع وتركوا هذه الخ » فإنه بناء على بطلان عبادة تارك الولاية لا تكون الأربع من الخمس التي بني عليها الاسلام إلّا بناء على الوضع للأعم . ويرد عليه : ان الاستعمال أعم من الحقيقة والمجاز ، فلا يدل الحديث على الوضع للأعم ، وكذلك الكلام في قوله ( ع ) : ( دعي الصلاة أيام أقرائك ) وبالجملة ما ذكروه من الأدلة في المقام غير تام فراجع تفاصيل الرد عليها في كتاب ( كفاية الأصول ) وغيرها . أمور ينبغي التنبيه عليها : 1 - قد يقال بجريان النزاع في ألفاظ المعاملات وانها موضوعة للصحيح منها أو للأعم منه ومن الفاسد ، ولكنه قول ليس مقبولا على اطلاقه وذلك : لان ألفاظ المعاملات اما أن تكون أسماء للأسباب فيجري فيها هذا النزاع ، أو للمسببات فلا يجري . اما جريانه في الأسباب فلان الصحة والفساد يعرضان على ذات واحدة قابلة للاتصاف بهما لأنها ذات مراتب مختلفة في الكم والكيف ، فيكون التام منها صحيحا والناقص فاسدا ، والسبب له هذه المراتب فالواجد منه لكل ما يعتبر في ترتب الأثر عليه - اي كل ما يتوقف عليه وجوده الصحيح - يكون صحيحا ، والفاقد لبعضها يتصف بالفساد . وعليه يصح النزاع في أنه موضوع للصحيح منه أو للأعم ، وعلى مقتضى هذا البيان نقول : بناء على وضع ألفاظ المعاملات للأسباب